الفيروز آبادي

60

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

11 - بصيرة في الامرأة « 1 » اعلم أنّ المرء والمرأة اسمان على فعل وفعلة . وهما من الأسماء « 2 » الموصولة ؛ مثل ابن ، وابنة ، واثنين ، واثنتين . والأصل فيهما مر « 3 » ومرة من غير همزة ، لكن ألحقوا بهما همزتين ، إحداهما في الآخر للوقف ، والأخرى في الأوّل لتسهيل النّطق والابتداء . ومن عجائب الأسماء امرؤ ؛ لأنّ إعراب الأسماء في آخرها دون أوّلها ووسطها . وهذا فيه ثلاث لغات : فتح الرّاء دائما ، وضمّها دائما ، وإعرابها « 4 » دائما . وتقول أيضا : هذا امرؤ ، ومرء ، ورأيت امرأ ، ومررت بامرئ ، وبمرء ، معربا من مكانين . والمرء والمرأة « 5 » - مثلثة الميم - الإنسان . ولا يجمع من لفظه . وقيل : سمع مرءون ؛ قال الحسن : أحسنوا أخلاقكم أيّها المرءون . وجاء الامرأة في القرآن على اثنى عشر وجها .

--> ( 1 ) المعروف أن أل لا تدخل على امرأة وانما يقال المرأة . وفي التاج أن أبا على حكى الامرأة وأن شراح الفصيح أنكروها ، ومن أثبتها حكم بأنها لغة ضعيفة . ( 2 ) الذي من الأسماء الموصولة - أي المبدوءة بهمزة وصل - امرؤ وامرأة لا مرء ومرأة ( 3 ) كذا والاسم المتمكن لا يقل عن ثلاثة أحرف ولا توجد فيه هذه الثنائية التي يزعمها المؤلف ( 4 ) أي اتباعها حركة الاعراب التي على الهمزة . ( 5 ) في القاموس قصر التثليث على المرء